كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
والعزى، ونبذتم الاسلام وراء ظهوركم!
وقال بشر بن الوليد (1): سمعت أبا يوسف يقول في مرضه الذي
مات فيه: اللهم إنك تعلم أني لم أطأ فرجا حراما قط، و نا علم، ولم
آكل درهما حراما قط، و نا علم.
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي (2): دخلت على المعتضد وعلى
رأسه غلمان صباج الوجوه أحداث، فنظرت إليهم، فرآني المعتضد و نا
أتأملهم، فلما أردت القيام أشار إ لي، فمكثت ساعة، فلما خلا قال لي:
أيها القاضي! والله ما حللت سراويلي على حرام قط!
وقال البريدي (3): جلس محمد بن منصور بن بسام وعلى رأسه
عشرة خدم، لم ير قط أحسن منهم، ما منهم من ثمنه ألف دينار، بل
أكثر، فجعل الناس ينظرون إليهم، فقال محمد: هم أحرار لوجه الله إ ن
كان الله كتب علي ذنبا مع واحد منهم، فمن عرف خلاف هذا منهم؛
فليمض؛ فإنه قد عتق، وهو في حل مما يأخذ من ما لي.
وقال إبراهيم بن أبي بكر بن عياش (4): شهدت أبي عند 1 لموت
(1) ا لمصدر نفسه (ص 9 2 2).
(2) ذم ا لهوى (ص 9 22).
(3) في ذم ا لهوى (ص 0 23): " فضل البريدي ".
(4) ا لمصدر نفسه (ص 0 23).
468