كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
تصرم لذات المعاصي وتنقضي وتبقى تباعات المعاصي كما هيا
فيا سوءتا والله ر 1ء وسامع لعبد بعين الله يغشى المعاصيا
وقال عمر بن بكير (1): قال أعرابي: علقت امرأة كنت آتيها،
فأحدثها سنين، وما جرت بيننا ريبة قط، إلا ا ني رايت بياض كفها في
ليلة ظلماء، قوضعت يدي على يدها، فقالت: مه! لا تفسد ما بيني
وبينك، فانه ما بمح حب قط إلا فسد، قال: فقمت، وقد تصببت عرقا؛
حياء منها، ولم أعد إلى شئ منها.
وذكر أبو الفرج (2) وغيره: أن امرأة جميلة كانت بمكة، وكان لها
زوج، فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة، فقالت لزوجها: أترى أحدا
يرى هذا الوجه ولا يفتتن به؟! قال: نعم! قالت: من؟ قال: عبيد بن
عمير، قالت: فائذن لي فيه، فلأفتننه، قال: قد أذنت لك، قال: فأتته
كالمستفتية، فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام، فأسفرت عن
[129 ب] وجه مثل فلقة القمر، فقال لها: يا مة الله استتري! فقالت: إني
قد فتنت بك. قال: إني سائلك عن شئ، فإن أنت صدقتني نظرت في
امرك. قالت: لا تسألني عن شئ إلا صدقتك. قال: أخبريني: لو أ ن
ملك الموت أتاك ليقبض روحك؛ أكان يسرك أن أقضي لك هذه
(1) ا لمصدر نفسه (ص 5 23).
(2) أي ابن ا لجوزي في ذم الهوى (265 - 266).
470