كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الحاجة؟ قالت: اللهم لا! قال: صدقت. قال: فلو دخلت قبرك،
و جلست للمساءلة؛ أكان يسرك أ ني قضيتها لك؟ قالت: اللهم لا! قال:
صدقت، قال: فلو أن الناس أعطوا كتبهم، ولا تدرين: أتأخذين كتابك
بيمينك أم شمالك؛ أكان يسرك أ ني قضيتها لك؟ قالت: اللهم لا! قال:
صدقت. قال: فلو أردت الصشي على الصراط، ولا تدرين: هل تنجين،
او لا تنجين؛ اكان يسرك ا ني قضيتها لك؟ قالت: اللهم لا! قال:
صدقت، قال: فلو جيء بالميزان، وجيء بك فلا تدرين: أيخف
ميزانك، أم يثقل؛ أكان يسرك أ ني قضيتها لك؟ قالت: اللهم لا! قال:
صدقت، قال: فلو وقفت بين يدبد الله للمساءلة؛ أكان يسرك أ ني قضيتها
لك؟ قالت: اللهم لا! قال: صدقت، قال: اتقي الله! فقد أنعم الله عليك،
و حسن إليك. قال: فرجعت إلى زوجها، فقال: ما صنعت؟ فقالت:
انت بطال، ونحن بطالون. فأقبلت على الصلاة، والصوم، والعبادة،
فكان زوجها يقول: ما لي ولعبيد بن عمير؟ أفسد علي امرأ تي، كانت في
كل ليلة عروسا، فصيرها راهبة.
وقال سعيد بن عبد الله بن راشد (1): علقت فتاة من العرب فتى من
قومها، وكان عاقلا فاضلا، فجعلت تكثر التردد إليه، فتسأله عن أمور من
أمور النساء، وما بها إلا النظر إليه، واستماع كلامه فلما طال عليها ذلك؛
(1) أخرج عنه السراج في مصارع العشاق (2/ 08 1 - 9 0 1)، وابن ا لجوزي في ذ م
ا لهوى (ص 267).
471