كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

يتقدمها أ لم حبس النفس، ثم تعقبها اللذة، و ما قضاء الوطر؛ فبالضد من
ذلك. ومنهم من يحمله عليها علمه بما تعقبه اللذة المحرمة من
المضار، والمفاسد، وجمع الفجور بخلال الشر كلها، كما ستقف عليه
في الباب الذي يلي هذا؛ إن شاء الله.
فصل
ولم يزل الناس يفتخرون بالعفة قديما وحديثا، قال إبراهيم بن
هرمة (1):
ولرب لذة ليلة قد نلتها وحرامها بحلالها مدفوع
وقال غيره:
إذا ما هممنا صدنا وازع التقى فولى على أعقابه الهم خاسئا
وقال آخر (2):
أتأذنون لصب في زيارتكم فعندكم شهوات السمع والبصر
لا يضمر السوء إن طالت إقامته عف الضمير ولكن فاسق النظر
وقال مسلم بن الوليد (3):
الا رب يوم صادق العيش نلته بها ونداماي العفافة والنهى
(1) ديوانه (ص 4 4 1)، وذم ا لهوى (ص 238).
(2) البيتان للعباس بن الاحنف في ديوانه (ص 47 1)، وا لمستطرف (3/ 38).
(3) البيت في ديوانه (ص 1 9)، والزهرة (1/ 4 2 1) بقافية "والبذل ".
476

الصفحة 476