كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
إذا كان حظ المرء ممن يحبه حراما فحظي ما يحل ويجمل
حديث كماء المزن بين فصوله عتاب به حسن الحديث يفصل
ولثم فم عذب اللثات كأنما جناهن شهد فت فيه القرنفل
وما العشق إلا عفة ونزاهة و نس قلوب أنسهن التغزل
واني لاستحي الحبيب من التي تريب و دعى للجميل فا جمل
وقا ل آخر (1):
وإني لمشتاق إلى كل غاية من المجد يكبو دونها المتطاول
بذولى لما لي حين يبخل ذو النهى عفيف عن الفحشاء قرم حلاحل
وما لطف قوله: " حين يبخل ذو النهى " فإن ذا النهى لا يبخل إلا في
موضع البخل، فأخبر هذا أنه يبذل ماله حين يبخل به ربه في موضع
البخل.
وقال عامر بن حذافة (2): رأيت بصحار جارية قد ألصقت خدها
بقبر، وهي تبكي، وتقول:
خدي يقيك خشونة اللحد و قل مالك سيدي خدي
يا ساكن الترب الذي بوفاته عميت علي مسالك الرشد
اسمع فديتك قصتي فلعلني أشفي بذلك غلة الوجد
(1) اعتلال القلوب (ص 1 0 1).
(2) رواه الخرائطي (ص 0 9 1 - 1 9 1). وا لخبر والشعر الاول في العقد الفريد (3/ 278).
479