كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قال: فسألتها عن صاحب القبر، فقالت: فتى رافقته في الصبا،
وأنشأت بنقول: [132 ب]
كنا كزوج حمامة في أيبهة متمتعين بصجة وشباب
فغدا الزمان مشتتا بفراقه إن الزمان مفرق الاحباب
قال: فبكيت لرقة شعرها، فأنشأت تقول:
تبكي عليه ولست تعرف امره فلأعلمنك حاله ببيان
ما كان للعافين غير نواله فإذا استجير ففارس الفرسان
لا يتبع ا لجيران رقة طرفه ويتابع الاحسان للجيران
عف السريرة وا لجهيرة مثلها فإذا استضيم أراك فتك طعان
فقلت: أعلميني من هو؟ قالت: سنان بن وبرة الذي يقول فيه
الشاعر:
يا رائدا غيثا لنجعة قومه يكفيك من غيث نوال سنان
ثم قالت: يا هذا! والله لولا نك غريمب ما متعتك من حديثي. قلت:
فكيف كان حبه لك؟ قالت: ما كان يوسدني إذا نمت إلا يده، فمكثت
معه أربعة احوال ما توسدت غيرها إلا في حال يمنعه مانع.
وقال سعيد بن يحتور الاموي (1): حدثني عمي محمد بن سعيد،
(1) رواه الخرائطي (ص 188 - 189)، ورواه السزاج في مصارع العشاق (2/ 08 2 -
0 1 2)، وابن ا لجوزي (ص 9 1 2 - 1 22) عن عبيدة السلماني بسياق أطول!
480

الصفحة 480