كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

كان رسول الله لمج! ي! مما يكثر ان يقول لأصحابه: " هل رأى أحد منكم
رؤيا؟ " فيمص عليه ما شاء الله أن يقص، وإنه قال لنا ذات غداة: " انه
أتا ني الليلة آتيان، وإنهما ابتغياني وانهما قالا لي: انطلق، واني انطلقت
معهما، وانا أتينا على رجل مضطجع، واذا آخر قائم عليه بصخرة، واذا
هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه، فيتدهده الحجر هاهنا، فيتبع
الحجر، فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه،
فيفعل به مثل ما فعل ا لمرة الأولى، قال: قلت لهما: سبحان الله! ما هذا؟
قال: قالا لي: انطلق، انطلق، فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه، واذا
اخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشر شر
شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، ثم يتحول إلى
الجانب الاخر، فيفعل به مثل ما فعل في الجانب الأول، قال: فما يفرغ
من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه،
فيفعل مثل ما فعل في ا لمرة الأولى. قال: قلت: سبحان الله! ما هذا؟
قال: قالا لي: انطلق، انطلق، فانطلقنا فأتينا على مثل التنور، فاذا فيه لغط
وأصوات، قال: فاطلعنا فيه فاذا فيه رجال، ونسا 4 عراهب، واذا هم يأتيهم
لهيب من أسفل منهم، فاذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا قال: قلت: ما
هؤلاء؟ قال: قالا لي: انطلق، انطلق. قال: فانطلقنا، فأتينا على نهر
أحمر مثل الدم، واذا في النهر رجل سابح يسبح، واذا على شط النهر
رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما سبح، ثم
يأتي ذلك الذي جمع عنده الحجارة، فيفغر فاه، فيلقمه حجرا، فينطلق،
486

الصفحة 486