كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الذي أتيت عليه يشر شر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى
قفاه؛ فانه الرجل يغدو من بيته، فيكذب الكذبة، [135 ب] تبلغ الافاق.
وأما الرجالى والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور؛ فإنهم الزناة
والزوا ني. وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر، ويلقم الحجر؛
فانه ااكل الربا. وأما الرجل الكريه المراة الذي عند النار يحشها، ويسعى
حولها فإنه مالك خازن جهنم. وأما الرجل الطويل الذي في الروضة؛
فانه إبراهيم. وأما الولدان الذين حوله؛ فكل مولود مات على الفطرة.
فقالى بعض ا لمسلمين: يا رسولى الله! وأولاد المشركين؟ قالى: وأولاد
المشركين. وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن، وشطر منهم قبيح؛
فانهم قوم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا، تجاوز الله عنهم ".
وقال أبو مسلم الكجي (1): حدثنا صدقة بن جابر عن سليم بن عامر،
قال: حدثني أبو أمامة الباهلي قال: سمعت النبي لمجي! يقول: " بينا أتا نائم؛ إ ذ
أتا ني رجلان، فأخذا بضبعي، فأخرجا ني، فأتيا بي جبلا وعرا، وقالا لي:
اصعد، فقلت: ا ني لا اطيقه. فقالا لي: سنسهله لك. قالى: فصعدت حتى
إذا كنت في سواء الجبل؛ إذا أنا بأصوات شديدة، فقلت: ما هذه
الأصوات؟ فقالا: هذا عواء أهل النار، ثم انطلق بي فإذا بفوج أشد شيء
(1) أخرجه عنه الخرائطي (ص 5 0 1). وأخرجه أيضا النسائي في الكبرى (3273)،
وابن خزيمة (986 1)، وا لحاكم (1/ 0 43) من طرق عن ابن جابر به.
488