كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

انتفاخا، وأنتنه ريحا، وأسوئه منظرا، فقلت: من هؤلاء؟ فقالا: هولاء قتلى
الكفار، ثم انطلق فاذا بفوج أشد شيء انتقاخا، وأنتنه ريحا، كان ريحهم
ا لمراحيض، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزانون والزوا ني ".
وقال قتيبة بن سعيد (1): حدئنا نوح بن قيس، قال: حدثنا أبو هارون
العبدي عن ابي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ع!: " ليلة أسري به
انطلق بي إلى خلق من خلق الله كثير، نساء معلقات بثديهن، ومنهن
بأرجلهن منكسات، ولهن صراخ، وخوار، فقلت: يا جبريل! من
هؤلاء؟ قال: هؤلاء اللوا تي يزنين، ويقتلن أولادهن، و يجعلن
لأزواجهن ورثة من غيرهم ".
وقال أبو نعيم الفضل بن دكين (2): حدثنا عبد السلام بن شداد، عن
غزوان بن جرير، عن أبيه: أنهم تذاكروا عند علي بن أ بي طالب
الفواحش فقال لهم: هل تدرون أي الزنى أعظم؟ قالوا: يا أمير
المؤمنين! كله عظيم. قال: ولكن سأخبركم بأعظم الزنى عند الله تعالى،
هو أن يزني الرجل بزوجة الرجل المسلم، فيصير زانيا، وقد فسد على
الرجل زوجته. ثم قال عند ذلك: إن الناس يرسل عليهم يوم القيامة ريح
منتنة، حتى يتأذى منها كل بر وفاجر، حتى إذا بلغت منهم كل مبلغ،
(1) اخرجه عنه الخرائطي (ص 6 0 1).
(2) أخرج من طريقه الخرائطي (ص 4 0 1)، وابن ا لجوزي في ذم الهوى (ص 95 1 -
96 1).
489

الصفحة 489