كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وألصت أن تمسك بأنفاس الناس كلهم؛ ناداهم مناد يسمعهم الصوت،
ويقول لهم: هل تدرون ما هذه الريح التي قد اذتكم؟ فيقولون: لا ندري
والله! إلا نها قد بلغت منا كل مبلغ! فيقال: ألا إنها ريح فروج الزناة؛
الذين لقوا الله بزناهم، ولم يتوبوا منه، ثم يصرف بهم، فلم يذكر عند
الصرف بهم جنة ولا نار.
وقال الخرائطي (1): حدثنا علي بن داود القنطري، حدثنا سعيد بن
عفير، حدثني مسلمة بن علي الخشني عن أبي عبد الرحمن، عن
الاعمش، عن شقيق، عن حذيفة: أن رسول الله! ر قال: " يا معشر
ا لمسلمين! اياكم والزنى! فان فيه ست خصال: ثلالث في الدنيا، وثلاث
في الاخرة، فأما اللوا تي في الدنيا: فذهاب البهاء، ودوام الفقر، وقصر
العمر. وأما اللوا تي في الاخرة: فسخط الله، وسوء الحساب، ودخول
النار ".
ويذكر عن أنس بن مالك (2): أنه قال: المقيم على الزنى كعابد وثننه
ورفعه بعضهم، وهذا أولى أن يشبه بعابد وثن من مدمن ا لخمر. وفي
المسند وغيره (3) مرفوعا: " مدمن ا لخمر كعابد وثن ". فان الزنى أعظم من
(1) في اعتلال القلوب (ص 4 0 1 - 5 0 1). وهو حديث موضوع، انظر السلسلة
الضعيفة (1 4 1).
(2) اخرجه الخرائطي (ص 5 0 1) عنهه
(3) أخرجه أ حمد (1/ 272)، وابن ماجه (3375) من حديث أ بي هريرة.
490