كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الرجل يكون معه جزء ما من العلم، والفقه، ولا يسمى به: عالفا فقيها،
ومعه جزء من الشجاعة، وا لجود، ولا يسمى بذلك: شجاعا، ولا
جوادا، وكذلك يكون معه شيء من التقوى ولا يسمى: متقيا. ونظائره،
فالصواب إجراء ا لحديث على ظاهره، ولا يتأول بما يخالف ظاهره،
والله أعلم.
ومنها: أنه يعرض نفسه لسكنى التنور الذي رأى النبي! يم فيه الزناة
والزوا ني. ومنها: أنه يفارقه الطيب الذي وصف الله به أهل العفاف، ويستبدل
به الخبث الذي وصف الله به الزناة، كما قال تعالى: < الحبيثت للخبشين
والخبيثوت للخنت وا لطيئت للظيبين وا لطيبون للطيئمت) [النور/ 6 2].
فقد حرم الله الجنة على كل خبيث، بل جعلها مأوى الطيبين، ولا
يدخلها إ لا طيب. قال تعالى: < الذفي سوهمالمحلمكة! بين يمولون سنض
علئكم ادظوأ الجئه بماكنتونعملون) [النحل / 32]. وقال تعالى: <ولمحال لهض
خزننها سلنم علنم لمجتؤ فادخلوها خلاين > 1 الزمر/ 73]. فإنما استحقوا
سلام الملائكة، ودخول الجنة بطيبهم، والزناة من أخبث الخلق، وقد
جعل الله سبحانه جهنم دار الخبث وأهله، فاذا كان يوم القيامة ميز الخبيث
من الطيب، وجعل الخبيث بعضه على بعض، ثم ألقاه، وألقى أهله في
جهنم، فلا يدخل النار طيب ولا يدخل الجنة خبيث.
ومنها: الوحشة التي يضعها الله في قلب الزاني، [138 أ] وهي نظير
495

الصفحة 495