كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

المدينة، فيرمى منه منكسا، ثم يتبع با لحجارة. ورجم علي لوطيا، و فتى
بتحريقه. فكأنه ر ى جواز هذا وهذا.
وقال إبراهيم النخعي: لو كان أحد ينبغي له أن يرجم مرتين؛ لكان
ينبغي للوطي أن يرجم مرتين.
وذهبت طائفة إلى أنه يرجم إن أحصن، و يجلد إن لم يحصن.
وهذا قول الشافعي، و حمد في رواية عنه، وسعيد بن المسيب فى رواية
عنه، وعطاء بن أبي رباح.
قال عطاء: شهدت ابن الزبير أتي بسبعة أخذوا في اللواط: أربعة
منهم قد أحصنوا، وثلاثة لم يحصنوا، فامر بالاربعة، فاخرجوا من
ا لمسجد ا لحرام، فر جموا با لحجارة، و مر بالثلاثة، فضربوا ا لحد، وفي
المسجد ابن عمر، وابن عباس.
والصحابة اتفقوا على قتل اللوطي، وانما اختلفوا في كيفية قتله،
فظن بعض الناس: أنهم متنازعون في قتله، ولا نزاع بينهم فيه إلا في
إ لحاقه بالزاني، أو في قتله مطلقا.
وقد اختلف الناس في عقوبته على ثلاثة أقوال: أحدها: أنها أعظم
من عقوبة الزنى، كما أن عقوبته في الاخرة شد. الثاني: أنها مثلها.
الثالث: أنها دونها. وذهب بعض الشافعية إلى ن عقوبة الفاعل كعقوبة
الزاني، وعقوبة المفعول به ا لجلد مطلقا، بكرا كان أو ثيبا. قال: لانه لا
يلتذ بالفعل به بخلاف الفاعل.
499

الصفحة 499