كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قال: فرفعت المدينة حتى سمع أهل السماء نبيح الكلاب، ثم أقلبت،
ورموا با لحجارة.
وقال حذيفة بن اليمان (1): لما أرسلت الرسل إلى قوم لوط،
لتهلكهم؛ قيل لهم: لا تهلكوهم حتى يشهد عليهم لوط ثلاث مرات،
وطريقهم على إبراهيم، قال: فالوا إبراهيم، فبشروه بما بشروه < فلضا
ذ هب عن إترهيم الرأغ وجاءته ألبشري مجدلنا فى قؤملوط > [هود/ 74] قال: كان
مجادلته إياهم أن قال لهم: إن كان فيهم خمسون؛ أتهلكونهم؟ قالوا:
لا. قال: أفرايتم إن كان فيهم اربعون؟ قالوا: لا. قال: فثلاثون؟ قالوا:
لا. حتى انتهى إلى عشرة، أو خمسة، فأتوا لوطا وهو في أرض يعمل
فيها، فحسبهم ضيفا، فأقبل بهم حين أمسى إلى أهله، وأتوا معه، فالتفت
إليهم فقال: أما ترون ما يصنع هؤلاء؟ قالوا: وما يصنعون؟ قال: ما من
الناس أحد شر منهم، قال: فانتهى بهم إلى أهله، فانطلقت العجوز
السوء امرآله، فأتت قومه، فقالت: [0 14 ب] لقد تضيف لوطا الليلة قوم
ما رايت قط احسن وجوها، ولا طيب ريحا منهم، فاقبلوا يهرعون إليه،
حتى دفعوا الباب، حتى كادوا أن يقلبوه عليهم، فقال ملك بجناحه،
فصفقه دونهم، ثم أغلق الباب، ثم علوا الاجاجير، فجعل يحاطبهم،
فقال: <هؤلاء بناق هن أطهر لكمطهـ[هود/ 78] حتى بلغ (أوءاوي إلى كز
شديد! قالوايخلو! إنا رسل رئك لن يصلوا إقك > [هود/ 80 - 81] فطمس
جبريل اعينهم فما بقي احد منهم تلك الليلة حتى عمي. قال: فباتوا بشر
(1) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 95 4، 18 5).
502

الصفحة 502