كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ليلة عميا ينتظرون العذاب. قال: وسار بأهله، واستأذن جبريل - عليه
السلام - في هلكتهم، فأذن له، فارتفع بالارض التي كانوا عليها، فألوى بها
حتى سمع أهل السماء الدنيا ضغاء كلابهم، و وقد تحتها نارا ثم قلبها بهم.
قال: فسمعت امرآله الوجبة، وهي معه، فالتفتت، فاصابها العذاب.
وفي تفسير العوفي عن ابن عباس: جادل إبراهيم الملائكة في قوم
لوط أن يتركوا، فقال: أرأيتم إن كان فيهم عشرة أبيات من المسلمين؛
أتتركونهم؟ فقالت الملائكة: ليس فيها عشرة أبيات، ولا خمسة، ولا
اربعة، ولا ثلاثة، ولا اثنان. فحزن إبراهيم على لوط، و هل بيته و <قال
إ بر فيها لوجمأ قا لوا نخن عل فيها لننخينهلو قله- إ لا امرأته -! اشا من
آلغبرين > [العنكبوت/ 32] فذلك قوله: < فلما ذهب عت إثرهيم الروع وجاءته
البشري يجدلنا فى قؤم لوط! إن إترهيم! في ؤ*منيب) [هود/ 74 - 75]
ط ص ء
فقالت ا لملائكة: < يإبرهيم أغرضعن هدا ائه نداء مى ريك وانهغ ءاتجهم عذاب
غير عىدود) [هود/ 76] فبعث الله إليهم جبريل، فانتسف المدينة ومن فيها
بأحد جناحيه، فجعل عاليها سافلها، وتبعتهم ا لحجارة بكل أرض. انتهى.
فأهلك الله سبحانه الفاعل والمفعول به، والساكت الراضي والدال،
المحصن منهم وغير المحصن، العاشق والمعشوق، و خذهم وهم في
سكرة عشقهم يعمهون. [1 4 1 أ]
وذكر ابن أبي داود في تفسيره عن وهب بن منبه، قال: إن الملائكة
حين دخلوا على لوط ظن أنهم أضياف ضافوه، فاحتفل لهم، وحرص
503

الصفحة 503

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text