كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

على كرامتهم، وخالفته امرآله إلى فساق قومه، فأخبرتهم: أنه ضاف
لوطا أحسن الناس وجوها، و نضرهم جمالا، وأطيبهم ريحا، فكانت
هذه خيانتها التي ذكر الله عز وجل في كتابه.
وفيه عن ابن عباس في قوله: <فخاشاهما > [التحريم/ 0 1] قال: والله
ما زنتا! ولا بغت امرأة نبي قط. فقيل له: فما كانت خيانة امرأة نوح
وامرأة لوط؟ فقال: أما امرأة نوح؛ فكانت تخبر أنه مجنون، و ما امرأة
لوط؛ فانها كانت تدل على الضيف.
وقال أبو مسلم الكشي (1) في مسنده: حدثنا سليمان بن داود، حدثنا
عبد الوارث، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، حدئنا عبد الله بن محمد
ابن عقيل، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله لمجي!: " إن
أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي عمل قوم لوط ".
وقال هشام بن عمار: حدثنا عبد العزيز الدراوردي عن عمرو بن
أ بي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله سك! ي! قال: " لعن الله
من وقع على بهيمة، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط " رواه الامام
أحمد (2).
وقال القعنبي: حدثنا عبد العزيز هو الدراوردي عن عمرو بن أ بي
(1) من طريقه رواه ابن ا لجوزي في ذم الهوى (ص 98 1).
(2) في المسند (1/ 9 30، 317) من طرق أخرى عن عمرو به.
504

الصفحة 504