كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
سنة مضى عليها العمل.
وقال الشعبي: يقتل أحصن، أو لم يحصن (1). وقال الزهري،
وربيعة، وابن هرمز، ومالك بن أنس: عليه الرجم، أحصن، أو لم
يحصن (2).
وقال بعض العلماء: وانما قال سعيد بن المسيب: إن ذلك سنة
ماضية لقول النبي لمجي!: " اقتلوا الفاعل وا لمفعول " ولم يقل محصنا، ولا
غير محصن.
وحرقهم أبو بكر - رضي الله عنه - بالنار بعد مشورة الصحابة، و شار
عليه بذلك علي بن أ بي طالب - رضي الله عنه -، وحرقهم علي، وابن
الزبير، كما ذكر الاجري وغيره عن محمد بن المنكدر: أن خالد بن الوليد
كتب إلى أ بي بكر: أنه وجد رجلا في بعض ضواحي العرب ينكح كما
تنكح المرأة، فجمع أبو بكر لذلك أصحاب النبي لمجؤ وفيهم علي بن أ بي
طالب - رضي الله عنه - فقال علي: إن هذا ذنب لم يعمل به إلا مة واحدة،
ففعل الله بهم ما قد علمتم، أرى أن تحرقهم بالنار، فاجتمع رأي [42 1 ا]
أصحاب رسول الله لمجي! ان يحرق بالنار، فامر به أبو بكر أن يحرق.
(1) أخرجه الاجري (ص 69)، وا لخرائطي (47 4).
(2) انظر تحريم اللواط (ص 69).
507