كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وكذلك روي عن علي بن أبي طالب مثل هذا القول: إن اللوطي
يرجم، ولم يذكر محصنا كان، أو غير محصن، وكذلك فعل الله سبحانه
بقوم لوط، وكذا يروى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أنه حرقهم
بالنار. هذا كلام إسحاق رحمه الله.
وذكر الاجري في " تحريم اللواط " (1) من حديث عبد الله بن عمرو
مرفوعا: " سبعة لا ينطر الله اليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ويقول:
ادخلوا النار مع الداخلين: الفاعل وا لمفعول به، والناكح يده، وناكح
البهيمة، وناكح ا لمرأة في دبرها، والجامع بين المرأة وبنتها، والزا ني
بحليلة جاره، والمؤذي لجاره حتى يلعنه ".
وذكر عن انس مرفوعا نحوه (2)، وقال: " ادخلوا النار أول الداخلين الا
أن يتوبوا، إلا أن يتوبوا، إلا أن يتوبوا، فمن تاب؛ تاب الله عليه: الناكح يده،
[2 4 1 ب] والفاعل وا لمفعول به، ومدمن الخمر، والضارب أبويه حتى
يستغيثا، وا لمؤذي جيرانه حتى يلعنوه، والزا ني بحليلة جاره ".
وقال مجاهد (3): لو أن الذي يعمل ذلك العمل - يعني: عمل قوم لوط -
(1) ص 73. وإسناده ضعيف.
(2) أخرجه الاجري (ص 73)، والبيهقي في شعب الايمان (0 47 5). وإسناده
ضعيف. انظر " إرواء ا لغليل) " (1 0 4 2).
(3) اخرجه ابن ا لجوزي في ذم الهوى (ص 08 2).
509

الصفحة 509