كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
] لباب] لخامس و] لعشرون
في رحمة المحبين، والشفاعة لهم إلى أحبابهم
في الوصال الذي يبيحه الدين
قال الله تعالى: < قن لمجتنفغ شفعة حسنة يكن ئه-نصيب منها ومن يشفغ
شفعة سئئة يكن ئهبهفل منهأ) [النساء/ 85] وكل من اعان غيره على أمر
بقوله أو فعله فقد صار شفيعا له، والشفاعة للمشفوع له هذا أصلها، فإن
الشافع يشفع لصاحب الحاجة، فيصير له شفعا في قضائها؛ لعجزه عن
الاستقلال بها، فدخل في حكم هذه الاية كل متعاونين على خير، أو شر
بقول، أو عمل. ونظيرها قوله تعالى: <ونعاونو على ا لبر والئقوى ولاتعاولؤا
على ا ل! ثوو تعدونن) [ا لما ندة / 2].
وفي الصحيح (1) عته ع! ي!: أنه كان إذا جاءه طالب حاجة يقول:
" اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما أحب ".
وفي صحيح البخاري (2) أن بريرة لما عتقت؛ اختارت نفسها، فكان
زوجها يمشي خلفها، ودموعه تسيل على لحيته، فقال لها النبي ع! يم: " لو
(1) أخرجه البخاري (28 0 6)، ومسلم (2627) من حديث أ بي موسى الاشعري. ـ
(2) برقم (5283، 5318) من حديث ابن عباس، وسبق تخر يجهه
514