كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
راجعتيه فإنه أبو ولدك " فقالت: أتامر ني؟ قال: " لا! انما أنا شافع " قالت:
فلا حاجة لي فيه.
فهذه شفاعة من سيد الشفعاء لمحب إلى محبوبه، وهي من أفضل
الشفاعات، و عظمها أجرا عند الله، فانها تتضمن اجتماع محبوبين على
ما يحبه الله ورسوله، ولهذا كان أحب ما إلى إبليس وجنوده التفريق بين
هذين.
وتأمل قوله تعالى في الشفاعة الحسنة <يكن ته-نصيب منها) وفي
السيئة <يكن تهبهنر منهأ> [النساء/ 85] فان لفظ الكفل يشعر با لحمل،
والثقل، ولفط النصيب يشعر با لحظ الذي [144 أ] ينصب طالبه في
تحصيله، وان كان كل منهما يستعمل في الامرين عند الانفراد، ولكن
لما قرن بينهما؛ حسن اختصاص حظ الخير بالنصيب، وحظ الشر
بالكفل.
وفي صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده (1): أن رجلا على
عهد رسول الله! ي! زوج ابنة له، وكان خطبها قبل ذلك عم بنيها، فبلغ
النبي! شيم أنها كارهة للذي زوجها أبوها، وأنه كان يعجبها ان يزوجها عم
بنيها، فاهدر النبي! يط نكاح أبيها، وزوجها عم بنيها.
(1) أصل ا لحديث عند البخاري (138 5) من حديث خنساء بنت خذام.
515