كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقد جاء عن غير واحد من الخلفاء الراشدين ومن بعدهم: أنهم
شفعوا هذه الشفاعة.
فقال الخرائطي (1): حدثنا علي بن الاعرابي، حدثنا أبو غسان
النهدي، قال: مر أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - في خلافته بطريق من
طرق ا لمدينة؛ فإذا جارية تظحن برحاها، وهي تقول:
وهويته من قبل قطع تمائمي متمايسا مثل القضيب الناعم
وكأن نور البدر سنة وجهه ينمي ويصعد في ذؤابة هاشم
فدق عليها الباب، فخرجت إليه، فقال: ويلك! أحرة نت أم مملوكة؟
فقالت: بل مملوكة يا خليفة رسول الله!! قال: فمن هويت؟ فبكت، ثم
قالت: بحق الله إ لا انصرفت عني! قال: لا أريم، أو تعلميني! فقالت:
وأنا التي لعب الغرام بقلبها فبكت لحب محمد بن القاسم
[45 1 أ] فصار إلى المسجد، وبعث إلى مولاها، فاشتراها منه،
وبعث بها إلى محمد بن القاسم بن جعفر بن أبي طالب، وقال: هؤلاء
فتن الرجال، وكم قد مات بهن من كريم، وعطب عليهن من سليم!
ويذكر عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: أنه جاءته جارية
تستعدي على رجل من الانصار، فقال لها عثمان: ما قصتك؟ فقالت: يا
(1) في اعتلال القلوب (ص 1 23 - 232). و لخبر في اخبار النساء (ص 87 1)،
و [لواضح المبين (ص 31)، وديوان الصبابة (ص 5 0 2). وهذا خبر كاذب، وليس في
أبناء جعفر من يسمى قاسماه انطر تعليق المحقق على الداء والدواء (ص 13 5).
518

الصفحة 518