كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الطريق، فلما مرت؛ وضع يده عليها، فكرت راجعة تسبح، فسبقها الزبير
إ لى المنزل، فلما رجعت؛ قال لها: ما ردك عن وجهك؟ قالت: كنا
[146 ا] نخرج والناس ناس، و ما اليوم؛ فلا. وتركت المسجد، فلما قتل
الزبير؛ قالت ترثيه (1):
غدر ابن جرموز بفارس بهمة يوم اللقاء وكان غير معرد
يا عمر لو نبهته لوجدته لا طائنبا رعش السنان ولا اليد
ثكلتك أمك إن ظفرت بمثله فيما مضى حتى تروج وتغتدي
كم غمرة قد خاضها لم يثنه عنها طرادك يا بن أم الفرقد
إن الزبير لذو بلاءٍ صادق سمح سجيته كريم المشهد
فلما حلت؛ خطبها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقالت: إني
لاضن بك عن القتل.
وذكر الخرائطي (2): أن المهدي خرج إلى ا لحج، حتى إذ كان
بزبالة؛ جلس يتغدى، فأتى بدوي فنادى: يا مير المؤمنين! إ ني عاشق،
ورفع صوته. فقال للحاجب: ويحك! ما هذا؟ قال: إنسان يصيح إ ني
(1) الابيات في ذيل أما لي القا لي (ص 2 1 1)، وا لحماسة البصرية (1/ 3 0 2)، وسير
اعلام النبلاء (6/ 43) والمصادر السابقة. ونسبها ابن عبد ربه في العقد (3/ 277)
لاسماء، وقال: وتروى لعاتكة.
(2) في اعتلال القلوب (ص 234). والخبر مع الشعر في مصارع العشاق (2/ 222،
23 2)، و 1 لتذكرة ا لحمدونية (9/ 0 27)، وديوان الصبابة (ص 03 2 - 4 0 2).
522

الصفحة 522