كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

عاشق، قال: اد خلوه! فأدخلوه عليه، فقال: من عشيقتك؟ قال: ابنة
عمي، قال: أولها أب؟ قال: نعم! قال: فما له لا يزوجك إياها؟ قال:
هاهنا شيء يا أمير المؤمنين! قال: ما هو؟ قال: إني هجين - والهجين:
الذي أمه أمة ليست عربية - قال له المهدي: فما يكون؟ قال: إنه عندنا
عيب، فأرسل في طلب أبيها، فأتي به، فقال: هذا ابن أخيك؟ قال: نعم!
قال: فلم لا تزوجه كريمتك؟ فقال له مثل مقال ابن أخيه، وكان من ولد
العباس عنده جماعة، فقال: هؤلاء كلهم بنو العباس، وهم هجن، ما
الذي يضرهم من ذلك؟ قال: هو عندنا عيب! فقال له المهدي: زوجه
إياها على عشرين ألف درهم، عشرة الاف للعيب، وعشرة الاف مهرها،
قال: نعم! فحمد الله، و ئنى عليه، وزوجه إياها، فأتى ببدرتين، فدفعهما
إليه، فأنشأ الشاب يقول:
ابتعت ظبية بالغلاء وإنما يعطي الغلاء بمثلها أمثالي [146 ب]
وتركت أسواق القباج لاهلها إن القباج وإن رخصن غوال
وذكر الخرائطي (1) من حديث الهيثم بن عدي عن عوانة بن
الحكم: أن عمر بن أ بي ربيعة كان قد ترك الشعر، ورغب عنه، ونذر على
نفسه بكل بيت يقوله هدي بدنة، فمكث بذلك حينا، ثم خرج ليلة يريد
(1) في اعتلال القلوب (ص 234 - 235). والخبر والشعر في الاغاني (1/ 5 4 1)،
و ما لي القا لي (2/ 9 - 0 1)، وزهر الاداب (1/ 53 2، 4 5 2). وانظر المستطرف
(3/ 39 - 0 4).
523

الصفحة 523