كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

بربك هل أتاك لها رسولى فشاقك أم رأبت لهاخدينا [147 أ]
فقلت شكا إ لي أخ محب لبعض زماننا إذ تعلمينا
فعد علي ما يلقى بهند فوافق بعض ما كنا لقينا
وذو القلب المصاب وان تعزى يهيح حين يلقى العاشقينا
وكم من خلة أعرضت عنها لغير قلى وكنت بها ضنينا
رأيت صدودها فصددت عنها ولو هام الفؤاد بها جنونا
وعرض خالد بن عبد الله القسري (1) سجنه يوما، وكان فيه يزيد بن
فلان البجلي، فقال له خالد: في أي شئ حبست يا يزيد؟! قال: في تهمة
أصلح الله الأمير! قال: أفتعود إن أطلقتك؟ قال: نعم أيها الامير! وكره
أن يعرض بقضيته لئلا تفتضح معشوقته، فقال خالد: أحضروا رجال
الحي حتى نقطع يده بحضرتهم، وكان ليزيد أخ، فكتب شعرا، ووجه به
إ لى خالد:
أخالد قد أعطيت في الخلق رتبة وما العاشق المسكين فينا بسارق
أقر بما لم يأته المرء إنه رأى القطع خيرا من فضيحة عاشق
ولولا الذي قد خفت من قطع كفه لألفيت في شأن الهوى غير ناطق
إذا بدت الرايات للسبق في العلى فأنت ابن عبد الله أول سابق
(1) اخرجه الخرائطي (ص 237 - 238). وا لخبر مع الشعر في مصارع العشاق
(2/ 97 1)، وذم الهوى (ص 0 35 - 1 35).
525

الصفحة 525