كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ابن عامر امرأته ابنة سهل بن عمرو، فقدمت المدينة ومعها ابنة لها،
ومعها وديعة جوهر، استودعها إياه، فتزوجها ا لحسن بن علي بن أ بي
طالب - رضي الله عنه - ثم أراد ابن عامر ا لحج، فأتى المدينة، فلقي
الحسن، فقال: يا أبا محمد! إن لي إلى ابنة سهل حاجهب، فأحب أن تأذن
لي عليها، فقال لها الحسن: البسي ثيابك، فهذا ابن عامر يستأذن عليك،
فدخل عليها، فسأ لها وديعته، فجاءته بها عليها خاتمه. فقال لها: خذي
ثلثها! فقالت: ما كنت لاخذ على امانة ائتمنت عليها شيئا بدا! ثم اقبل
عليها ابن عامر، فقال: إن ابنتي قد بلغت، فأحب أن تخلي بيني وبينها،
فبكت، وبكت ابنتها، فرق ابن عامر، فقال ا لحسن: فهل لكما؟ فوالله ما من
محلل خير مني، قال: فوالله لا أخرجها من عندك أبدا، فكفلها حتى مات.
وذكر الزمخشري في " ربيع الابرار" (1): ان زبيدة بنت ابي جعفر
قرات في طريق مكة على حائط:
أما في عباد الله أو في إمائه كريم يجلي الهم عن ذاهب العقل
له مقلة اما الماقي قريحة واما الحشا فالنار منه على رجل
فنذرت أن تحتال لقائلها، حتى تجمج بينه وبين من يحبه، قالت:
فإ ني لبالمزدلفة؛ إذ سمعت من ينشدهما، فاستدعيت به، فزعم أنه
قالهما في بنت عم له، قد حلف [148 ب] هلها ألا يزوجوها منه،
(1) 26/ 4.
528