كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

إ ني لارجو ان تكون معانقي فتبيت مني فوق ثدي ناهد
وأراك بين خلاخلي ودما لجي وأراك فوق ترائبي ومجاسدي
ونبيت ألطف عاشقين تعاطيا طرف الحديث بلا مخافة واحد
فبلغ الخليفة خبرهما فأنكحهما، و حسن إليهما على شدة غيرته.
وقال أبو الفرج بن ا لجوزي (1) - رحمه الله تعالى -: سمع المهلب
فتى يتغنى بشعر في جارية له، فقال المهلب:
لعمري إ ني للمحبين راحم وإني بستر العاشقين حقيق
سا جمع منكم شمل ود مبدد وإني بما قد ترجوان خليق
ثم وهبها له، ومعها خمسة آلاف دينار.
وقال الخرائطي (2): كان رجل نخاس! عنده جارية، لم يكن له مال
غيرها، وكان يعرضها في المواسم، فتغا لى الناس فيها، حتى [149 أ]
بلغت مبلغا كثيرا من المال، وهو بطلب الزيادة، فعلقها رجل فقير، فكاد
عقله أن يذهب، فلما بلغه ذلك وهبها له، فعوتب في ذلك، فقال: إ ني
سمعت الله يقول: <ومن أخياها نحانئآ احيا ا لئاس جميعأ) [المائدة /
32] أفلا أحعى الناس جميعا؟!
(1) في ذم الهوى (ص 629)، وعنه في ديوان الصبابة (ص 03 2).
(2) لم أجد النص في "اعتلال القلوب ".
530

الصفحة 530