كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

درهم، فبنى بها، وكانت عنده أحب شيء إليه، فارتحل بها إلى أهله، فانه
لجالس! يوما بفناء مظلته وهي إلى جانبه؛ إذا أقبل فتية يعتلجون الصراع،
فتنفست الصعداء، ثم أرسلت عينيها بالبكاء، فقال: ما يبكيك؟ فقالت:
ما لي وللشيوخ، الناهضين كالفروخ! فقال: ثكلتك أمك قد تجوع
ا لحرة ولا تاكل بثدييها! فسارت مثلا، اي: لا تكون ظئرا، وكان اول من
نظق بها، ثم قال: لرب غارة شهدتها، وسبية أردفتها، وخمرة شربتها،
الحقي باهلك، فلا حاجة لي فيك، ثم انشأ يقول:
وعيرت أن رأتني لابسا كبرا وغاية النفس بين الموت والكبر
فان بقيت رأيت الشيب راغمة وفي التفرق ما يقضي من العبر
وإن يكن قد علا رأسي وغيره صرف الزمان وتقتير من الشعر [150 أ]
فقد أروح للذات الفتى جذلا وهمتي لم تشب فاستخبري أثري
!!!
533

الصفحة 533

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text