كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الباب السادس والعشرون
في ترك المحبين أدنى المحبوبين رغبة في أعلاهما
هذا باب لا يدخل فيه إلا النفوس الفاضلة الشريفة الابية؛ التي لا
تقنع بالدون، ولا تبيع الاعلى بالادنى بيع العاجز المغبون، ولا يملكها
لطخ جمال مغشى على أنواع من القبائح، كما قال بعض الاعراب وقد
نطر إلى امرأة مبرقعة (1):
إذا بارك الله في ملبسيى فلا بارك الله في البرقح
يريك عيون المها حسرة ويكشف عن منطر أشنح
وقال آخر (2):
لا يغرنك ما ترى من نقاب إن تحت النقاب داء دويا
فالنفس الابية لا ترضى بالدون. وقد عاب الله سبحانه أقواما
استبدلوا طعاما بطعام أدنى منه، فنعى ذلك عليهم، وقال:
<أد! تبدلوت الذي هو أ تي بالذههوضثر) [البقرة / 1 6]، وذلك دليل
(1) البيتان في العقد لفريد (6/ 12 4) ضمن خبر طويل.
(2) أصل هذا البيت (برواية " من أناس " و" تحت الضلوع ") لسديف بن ميمون في عيون
الاخبار (1/ 8 0 2)، والشعر والشعراء (2/ 1 76)، والكامل للمبرد (3/ 1366)،
وطبقات الشعراء لابن المعتز (ص 0 4)، والاغا ني (4/ 348)، والعقد (4/ 486).
5341

الصفحة 534