كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
على وضاعة النفس، وقلة قيمتها.
وقال الأصمعي (1): خلا رجل من الاعراب بامراة، فهم بالريبة،
فلما تمكن منها تنحى سليما، وجعل يقول: إن امرأ باع جنة عرضها
السموات والارض بفتر ما بين رجليك لقليل البصر بالمساحة.
وقال أبو أسماء (2): دخل رجل غيضة، فقال: لو خلوت هاهنا
بمعصية من كان يراني؟ فسمع صوتا ملأ ما بين لابتي الغيضة < لايغد
من خلق وهواللطيف الخبير) [الملك / 4 1].
وقال الامام أحمد (3): حدثنا هيثم - هو ابن خارجة -، حدثنا
إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن عدي البهراني، عن يزيد بن
ميسرة، قال: إن الله تعالى يقول: أيها الشاب التارك شهوته لي، المتبذل
شبابه من أجلي، أنت عندي كبعض ملائكتي!
وذكر إبراهيم بن ا لجنيد (4): أن رجلا راود امرأة عن نفسها، فقالت
له: أنت قد سمعت القران وا لحديث، [0 15 ب] فأنت اعلم! قال:
(1) أخرج عنه الخرائطي (ص 66)، و بن ا لجوزي في ذم الهوى (ص 0 26).
(2) أخرج عنه الخرائطي (ص 66).
(3) لم أجده في كتبه المعروفة. و خرجه أيضا ابن المبارك في الزهد (6 4 3)، و 1 لخرائطي
(ص 0 6)، وأبو نعيم في ا لحلية (5/ 237)، وابن ا لجوزي في ذم الهوى (ص 53 - 4 5).
(4) اخرج عنه الخرائطي (ص 66)، وابن ا لجوزي (ص 274).
535