كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فأغلقي الابواب، فأغلقتها، فلما دنا منها؛ قالت: بقي باب لم أغلقه!
قال: أي باب؟! قالت: الباب الذي بينك وبين الله! فلم يتعرض لها.
وذكر أيضا عن أعرابي قال (1): خرجت في بعض ليا لي الظلم، فإذا
أنا بجارية كأنها علم، فأردتها عن نفسها، فقالت: ويحك! أما كان لك
زاجر من عقل؛ إذ لم يكن لك ناه من دين؟ فقلت: إنه والله ما يرانا إلا
الكواكب! قالت: فأين مكوكبها؟
وجلس زياد (2) مولى ابن عباس - رضي الله عنهما - إلى بعض
إخوانه، فقال: يا عبد الله! فقال له: قل ما تشاء. قال: ما هي إلا الجنة أ و
النار؟ قلت: نعم. قال: وما بينهما منزل ينزله العباد؟ قلت: لا والله!
فقال: والله إن نفسي لنفس أضن بها عن النار، والصبر اليوم عن معاصي
الله خير من الصبر على الأغلال.
وقال وهب بن منبه (3): قالت امرأة العزيز ليوسف - عليه السلام -:
ادخل معي القيطون - تعني: الستر - فقال: القيطون لا يسترني من ربي.
وقال اليزيدي (4): دخلت على هارون الرشيد، فوجدته مكبا على
__________
(1) أخرجه الخرانطي (ص 65). وانظر ذم ا لهوى (ص 272).
(2) اخرجه الخرائطي (ص 65)، وابن ا لجوزي (ص 1 6).
(3) أخرجه الخرائطي (ص 65).
(4) اخرجه الخرائطي (ص 64). والخبر مع الشعر في بهجة المجالس (2/ 0 31)، =
536

الصفحة 536