كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ورلمحة ينظر فيها مكتوبة بالذهب، فلما را ني؛ تبسم، فقلت: فائدة أصلح الله
أمير المؤمنين؟! قال: نعم وجدت هذين البيتين في بعض خزائن بني
أمية فاستحسنتهما، وقد أضفت إليهما ثالثا، ثم أنشدني:
إذا سد باب عنك من دون حاجة فدعه لاخرى ينفتح لك بابها
فإن قراب البطن يكفيك ملؤه ويكفيك سوءات الأمور اجتنابها
فلا تك مبذالا لدينك واجتنب ركوب المعاصي يجتنبك عقابه!
وقال أبو العباس الناشئ (1):
إذا المرء يحمي نفسه حل شهوة لصحة أيلام تبيد وتنفد
فما باله لا يحتمي من حرامها لصحة ما يبقى له ويخلد؟!
وقيل: [151 أ] إن علي بن ابي طالب - رضي الله عنه - كان ينشد
هذين البيتين (2):
اقدع النفس بالكفاف وإلأ طلبت منك فوق ما يكفيها
و لاولان ضمن أبيات لبشار بن بشر في عيون الاخبار (3/ 184)، و لثاني ضمن
أبيات لهلال بن خثعم في ا لحيوان (1/ 382). والاول فقط لزياد بن منقذ في
حماسة البحتري (ص 0 4 1)، والتذكرة ا لحمدونية (7/ 9 1 1).
(1) كما في اعتلال القلوب (ص 63 - 64).
(2) كما في اعتلال القلوب (ص 64). وهما لابي بكر الصديق في الزهرة (2/ 563) 5
ولابي العتاهية في قطب السرور (ص 280، 281). والاول بلا نسبة في بهجة
المجالس (2/ 2 31).
537