كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

إنما أنت طول عمرك ما ع! صت في الساعة التي أنت فيها
ومن أحسن شعر العرب، وكان عمرو بن العاص يتمثل بهما (1):
إذا المرء لم يترك طعاما أحبه ولم ينه قلبا غاويا حيث يمما
قضى وطرا منه وغادر سبة إذا ذكرت أمثا لها تملأ الفما
وقال شعبة (2) عن منصور، عن إبراهيم: كلم رجل من العباد امرأة،
فلم يزل بها حتى وضع يده على فخذها، فانطلق، فوضع يده على النار
حتى نشت.
وقال زيد بن أسلم عن أبيه (3): كان عابد في صومعة يتعبد، فأشرف
ذات يوم، فرأى امرأة، ففتن بها، فأخرج إحدى رجليه من الصومعة يريد
النزول إليها، ثم فكر، وادكر، فأناب، فأراد أن يعيد رجله إلى الصومعة فقال:
والله لا ادخل رجلا خرجت تريد أن تعمي الله في صومعتي أبدا! فتركها
خارجة من الصومعة، فأصا بها الثلح، والبرد، والرياح حتى تقطعت.
وقال بعض السلف (4): من كان له واعأ من قلبه؛ زاده الله - عز
(1) البيتان له في عيون الاخبار (1/ 37)، والاغا ني (9/ 9 5)، و نساب الاشراف
(1/ 233)، والصاهل والشاحج (ص 9 0 3)، ومجموعة المعا ني (ص 18) وغيرها.
(2) اخرج عنه الخرائطي (ص 9 5).
(3) أخرج عنه الخرائطي (ص 59 - 0 6)، وابن ا لجوزي (ص 9 4 2).
(4) هو زياد بن عثمان، وأخرج عنه الخرائطي (ص 53).
538

الصفحة 538