كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
محبته، ولا يأملون في الاخرة من كرامت الثواب أكبر عندهم من النظر
إ لى وجه محبوبهم. فسقط الرجل مغشيا عليه.
وفي مسند الامام احمد (1) من حديث عبد الرحمن بن جبير بن
نفير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - عن رسول الله
ع! ي! قال: " ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط
سوران، وفي السورين أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة،
وعلى رأس الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعا،
ولا تعرجوا! وداع يدعو فوق الصراط، فاذا أراد أخد فتح شيء من تلك
الأبواب؛ قال: و يحك! لا تفتحه؛ فانك ان تفتحه تلجه، فالصراط
الاسلام، والستور المرخاة حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله،
والداعي على راس الصراط كتاب الله - عز وجل - والداعي من فوق
الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم ".
وقال خالد بن معدان (2): ما من عبد إلا وله عينان في وجهه، يبصر
بهما مر الدنيا، وعينان في قلبه، يبصر بهما مر الاخرة، فاذا أراد الله بعبد
خيرا؛ فتح عينيه اللتين في قلبه، فابصر بهما ما وعده الله بالغيب، وإذا
(1) 4/ 182 - 183. وهو حديث صحيح. واخرجه أيضا الخرائطي (ص 52)، وابن
ا لجوزي (ص 5 7) وغيرهما.
(2) أخرج عنه الخرائطي (ص 52 - 53) وابن ا لجوزي (ص 75 - 76). وسبق
(ص 9 4 2).
540