كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال أحمد (1): حدثنا عبد الرحمن عن هشام بن سعد، عن زيد بن
أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار قال: قال موسى: يا رب! من أهلك
الذين هم أهلك، الذين تظلهم في ظل عرشك؟ قال: هم البريئة أيديهم،
الطاهرة قلوبهم؛ الذين يتحابون بجلا لي؛ الذين إذا ذكرت ذكروا بي،
وإذا ذكروا ذكرت بذكرهم؛ الذين يسبغون الوضوء في المكاره، وينيبون
إ لى ذكري كما تنيب النسور إلى وكورها، ويكلفون بحبي، كما يكلف
الصبي بحب الناس، ويغضبون لمحارمي إذا استحلت، كما يغضب
النمر إذا حرب.
وقال أحمد (2): حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثني عبد الله بن يحيى،
قال: سمعت وهب بن منبه يقول: قال موسى - عليه السلام -: أي رب!
اي عبادك احب إليك؟ قال: من أذى برويته.
وقال أحمد (3): حدثنا بشار، حدثنا جعفر، حدثنا هشام الدستوائي،
قال: بلغني ان في حكمة عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام:
تعملون للدنيا، و نتم ترزقون فيها بغير عمل، ولا تعملون للاخرة، و نتم
لا ترزقون فيها إلا بالعمل، ويحكم علماء السوء! الاجر تأخذون،
والعمل تضيعون، توشكون أن تخرجوا من الدنيا إلى ظلمة القبر،
(1) في كتاب الزهد (ص 74 - 75).
(2) في الزهد (ص 74). وفيه: " عبدالله بن بجير".
(3) في الزهد (ص 75 - 76).
542

الصفحة 542