كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وضيقه، والله - عز وجل - نهاكم عن المعاصي، كما أمركم بالصوم
والصلاة. كيف يكون من أهل العلم من دنياه اثر عنده من اخرته، وهو
في الدنيا اعظم رغبة؟! كيف يكون من اهل العلام من مسيره [152 ب]
إ لى اخرته، وهو مقبل على دنياه، وما يضره أشهى إليه مما ينفعه؟! كيف
يكون من أهل العلم من اتهم الله - عز وجل - في قضائه، فليس يرضى
بشيء أصابه؟! كيف يكون من أهل العلم من طلب العلام؛ ليتحدث به،
ولم بطلبه ليعمل به؟!
وقال عبد الله بن المبارك (1)، عن معمر: قال الصبيان ليحيى بن
زكريا: اذهب بنا نلعب. قال: أو للعب خلقنا؟!
وقال أحمد (2): حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد ا لحميد بن
جعفر، حدثني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: أن أمه فاطمة
حدثته: أن رسول الله ع! ي! قال: " ان من شرار امتي الذين غذوا بالنعيم؛
الذين بطلبون ألوان الطعام، وألوان الثياب، ويتشدقون بالكلام ".
وقال أحمد (3): حدثنا أبو قطن، حدثنا شعبة عن أ بي سلمة، عن أ بي
(1) أخرجه من طريقه أحمد في الزهد (ص 76)، وا لخرائطي في مساوئ الاخلاق
(738).
(2) في الزهد (77). و خرجه أيضا ابن المبارك في الزهد (ص 262). واسناده
ضعيف.
(3) في الزهد (ص 9 1 1).
543

الصفحة 543