كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
عنها - قالت: سمعت رسول الله! يم يقول: " بئس العبد عبد تجبر
واعتدى! ونسي الجبار الأعلى. بئس العبد عبد تخيل واختال! ونسي
الكبير المتعال. بئس العبد عبد سها ولها! ونسي ا لمقابر والبلى. بئس
العبد عبد بغى وعتا! ونسي المبتدأ والمنتهى. بئس العبد عبد يختل
الدين بالشبهات! بئس العبد عبد طمع يقوده! بئس العبد عبد هوى
يضله إ".
وقد أقسم النبي كليم: انه " لا يؤمن العبد حتى يكون هواه تبعا لما
جاء به " (1)، فيكون هواه تابعا، لا متبوعا، فمن اتبع هواه؛ فهواه متبوع
له، ومن خالف هواه لما جاء به الرسول ع! يم فهواه تابع له، فالمؤمن هواه
تابع له، والمنافق الفاجر هواه متبوع له.
وقد حكم الله تعالى لتابع هواه بغير هدى منه: أنه أظلم الظالمين،
فقال الله عز وجل: < فان لؤلمجتتجبوا لك فاعلمانما يئتعون هوإ هتم ومن
ضحل ممن اتبع هوله بغيرهدي كت اللهإن الله لا يهدي ائمؤم لظادقي)
[القصص/ 50] وانت تجد تحت هذا الخطاب: أن الله لا يهدي من اتبع
هواه. وجعل سبحانه وتعالى المتبع قسمين، لا [154 أ] ثالث لهما: إما ما
جاء به الرسول! يم، واما الهوى. فمن اتبع أحدهما؛ لم يمكنه إتباع
الاخر، والشيطان يطيف بالعبد من أين يدخل عليه، فلا يجد عليه
(1) سبق تخر يجه.
548