كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الذي يبصر به. . . إلى [56 1 ب] آخره! فإن سمع؛ سمع بالله، وإن ابصر؛ أبصر
به، وإن بطش؛ بطش به، وإن مشى؛ مشى به. وهذا تحقيق قوله تعالى: < إ ن
ألله ح أ ين اتقوا والذين هم مخسنوت) [النحل/ 28 1] وقوله: المخسنين > [العنكبوت/ 69] وقوله: <وأن الله مع لمؤمنين) [الانفال / 9 1]،
وقوله فيما رواه عنه رسوله: " أنا مع عبد ي ما ذكر ني، وتحركت بي
شفتاه " (1). وهذا ضد قوله: <اشلهم ءا لهة شنعهم من ددرشأ لالمجتتطيعون
لضرانفسهم ولاهم منايحبوت) [الانبياء/ 43] فالصحبة التي نفاها هاهنا
هي التي اثبتها لأحبابه، و وليائه وتامل كيف جعل محبته لعبده متعلقة باداء
فرائضه! وبالتقرب إليه بالنوافل بعدها لا غير، وفي هذا تعزية لمدعي محبته
بدون ذلك: أنه ليس من اهلها، وإنما معه الأما ني الباطلة، والدعاوي
الكاذبة.
وفي الصحيحين *2) من حديث أ بي هريرة - رضي الله عنه -: أ ن
النبي! يم قال: " اذا أحب الله العبد؛ نادى جبريل: إن الله يحب فلانا
فأحبوه! فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض ". وفي لفظ
(1) ذكره البخاري تعليقا في صحيحه (13/ 499). و خرجه أ حمد (2/ 0 4 5)
والبخاري في خلق أفعال العباد (4 34)، وابن المبارك في الزهد (956) من حديث
أ بي هريرة مرفوعا ه وانظر فتح 1 لباري (13/ 0 0 5)، وتغليق التعليق (5/ 363).
(2) البخا ري (0 4 0 6)، ومسلم (637 2/ 7 5 1).
557