كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال أحمد (1): حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا بو غالب، قال:
بلغنا ن هذا الكلام في وصية عيسى ابن مريم ع! ي!: يا معشر الحواريين!
تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالمقت لهم،
والتمسوا رضاه بسخطهم. قالوا: يا نبي الله! فمن نجالس؟ قال: جالسوا
من يزيد في اعمالكم منطقه، ومق تذكركم بالله رؤيته، ويزهدكم في
دنياكم عمله.
ويكفي في الاقبال على الله ثوابا عاجلا: أن الله - سبحانه وتعالى-
يقبل بقلوب عباده إلى مق أقبل عليه، كما أنه يعرض بقلوبهم عمن
أعرض عنه، فقلوب العباد بيد الله لا بأيديهم.
وقال الامام أحمد (2): حدثنا حسين في تفسير شيبان عن قتادة قال:
ذكر لنا ن هرم بن حيان كان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله
- عز وجل - بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم.
وقد روي هذا مرفوعا (3)، ولفظه. " وما أقبل عبد على الله بقلبه الا
أقبل الله عليه بقلوب عباده، وجعل قلوبهم تفد اليه بالود، [59 1 أ]
(1) في الزهد (ص 4 5).
(2) في الزهد (ص 232).
(3) أخرجه الطبراني في المعجم الاوسط (1 2 0 5) من حديث أبي الدرداء. قال الهيثمي
في مجمع الزوائد (0 1/ 48 2): فيه محمد بن سعيد بن حسان المصلوب، وهو
كذاب.
565

الصفحة 565