كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
والرحمة، وكان الله بكل خير إليه أسرع ".
واذا كانت القلوب مجبولة على حب من أحسن إليها، وكل إحسان
وصل إلى العبد فمن الله - عز وجل - كما قال الله تعالى: < ومابكم شن
نغمؤفمن الله) [النحل/ 53] فلا ألام ممن شغل قلبه بحب غيره دونه.
قال الامام أحمد (1): حدثنا بو معاوية، قال: حدثني الاعمش عن
المنهال، عن عبد الله بن الحارث، قال: أوحى الله إلى داود - عليه
السلام -: يا داود! أحببني، وحبب عبادي! لي، وحببني إلى عبادي ه
قال: يا رب! هذا أنا أحبك، و حبب عبادك إليك، فكيف أحببك إ لى
عبادك؟ قال: تذكرني عندهم، فإنهم لا يذكرون مني إلا ا لحسن.
ومن افصل ما سئل الله - عز وجل - حبه وحب من يحبه، وحب
عمل يقرب إلى حبه، ومن أ جمع ذلك ان يقول (2): " اللهم! ا ني أسالك
حبك، وحب من يحبك، وحب عمل يقربني الى حبك، اللهم! ما
رزقتني مما أحب؛ فاجعله قق لي فيما تحب، وما زويت عني مما لا
(1) في الزهد (ص 72). وفيه "المنهال عن ابي عبد الله ا لجد لي ".
(2) لم أجد الدعاء بهذا السياق فيما رجعت إليه من المصادر، ولعل المؤلف جمع فيه
ما روي مفرفا، والفقرة [لاو لى منه اخرجها الترمذي (3235) من حديث معاذ.
و لفقرة الثانية أخرجها الترمذي (1 9 34) من حديث عبد الله بن يزيد الخطمي.
و 1 لفقرة الثالثة أخرجها [لترمذي (0 9 34) من حديث أ بي الدرداء.
566