كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أحب؛ فاجعله فراغا لي فيما تحب؛ اللهم! اجعل حبك أحب إلي من
أهلي، وما لي، ومن ا لماء البارد على الظما، اللهم! حببني إليك، والى
ملائكتك، وأنبيائك ورسلك وعبادك الصالحين. واجعلني ممن يحبك
ويحب ملائكتك وأنبياءك وعبادك الصالحين ه اللهم! أحي قلبي بحبك،
واجعلني لك كما تحب. اللهم! اجعلني أحبك بقلبي كله، وأرضيك
بجهدي كله. اللهم! اجعل حبي كله لك، وسعيي كله في مرضاتك.
وهذا الدعاء هو فسطاط خيمة الاسلام؛ الذي قيامها به، وهو حقيقة
شهادة ن لا إله إلا الله، و ن محمدا رسول الله، والقائمون بحقيقة ذلك
هم: <لمحعفدكمقإلمون) [المعارج/ 33] والله سبحانه تعرف إلى عباده من
أسمائه، وصفاته، و فعاله بما يوجب محبتهم له، فإن القلوب مفطورة
على محبة الكمال، ومن قام به، والله - سبحانه وتعالى - له الكمال
المطلق [159 ب] من كل وجه؛ الذي لا نقص فيه بوجه ما، وهو سبحانه
ا لجميل الذي لا أ جمل منه، بل لو كان جمال الخلق كلهم على رجل
واحد منهم، وكانوا جميعهم بذلك الجمال لما كان لجمالهم نسبة قط
إ لى جمال الله، بل كانت النسبة اقل من نسبة سراج ضعيف جدا إ لى
جرم الشمس <ولله المثل لاصتهلى) [النحل/ 60].
وقد روى عن النبي ع! ي! قوله: " ان الله جميل يحب الجمال " عبد الله
567

الصفحة 567