كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال: قام فينا رسول الله! ؤ بخمس! كلمات، فقال: "إن الله لا ينام، ولا
ينبغي له أن ينام، يخفض القسط، ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل
النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور لو كشفه لأحرقت
سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ".
وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: ليس عند ربكم ليل، ولا
نهار، نور السموات من نور وجهه، وان مقدار كل يوم من أيامكم عند الله
اثنتا عشرة ساعة، فتعرض عليه أعمالكم بالامس أول النهار أو اليوم،
فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطلع منها على بعض ما يكره، فيغضبه ذلك،
فأول من يعلام بغضبه الذين يحملون العرش، يجدونه يثقل عليهم
فيسبحه الذين [160 أ] يحملون العرش، وسرادقات العرش، والملائكة
المقربون، وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القرن، فلا يبقى شيء إلا
سمعه إلا الثقلين: ا لجن والانس، فيسبحونه ثلاث ساعات، حتى يمتلئ
الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يؤتى بما في الارحام، فينظر
فيها ثلاث ساعات، فيصوركم في الأرحام كيف يشاء، لا اله إلا هو
العزيز الحكيم، فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كلهم
ثلاث ساعات، فيبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم، ثم
قرأ: ربومهوفيشان) [الرحمن/ 29]. ثم قال عبد الله: هذا من شأنكم،
وشان ربكم تبارك وتعالى.
569