كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

رواه عثمان بن سعيد الدارمي (1): حدثنا موسى بن إسماعيل،
حدثنا حماد بن سلمة عن الزبير بن عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله
الفهري، عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، ورواه ا لحسن بن إدريس عن
خالد بن الهياج، عن أبيه عن عباد بن كثير، عن جعفر بن ا لحارث، عن
معدان، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: إن ربكم ليس عنده نهار
ولا ليل، وإن السموات مملوءات نورا من نور الكرسي، وان يوما عند
ربك اثنتا عشرة ساعة، فترفع فيها أعمال الخلائق في ثلاث ساعات،
فيرى فيها ما يكره، فيغضبه ذلك، وان أول من يعلم بغضبه حملة
العرثر، يرونه يثقل عليهم فيسبحون له، ويسبح له سرادقات العرثر في
ثلاث ساعات من النهار، حتى يمتلئ ربنا رضا، فتلك ست ساعات من
النهار، ثم يأمر بأرزاق الخلائق، فيعطي من يشاء ويقتر على من يشاء في
ثلاث ساعات من النهار، فتلك تسع ساعات، ثم ترفع إليه أرحام كل
دابة، فيخلق فيها ما يشاء، ويجعل المدة لمن يشاء في ثلاث ساعات من
النهار، فتلك اثنتا عشرة ساعة، ثم تلا ابن مسعود - رضي الله عنه - هذه
ا لاية: ربومهوفى شان) [الرحمن / 9 2] هذا من شأن ربنا تبارك وتعالى.
وفي دعاء النبي! الذي دعا به يوم الطائف: " اعوذ بنور [160 ب]
وجهك الذي أشرقت له الطلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والاخرة أ ن
(1) في رده على بشر المريسي (ص 91).
570

الصفحة 570