كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى ربها عز وجل.
قال أبو سليمان الداراني: لو لم يكن لاهل المحبة - أو قال: المعرفة-
إ لا هذه ا لاية: < وصه يومؤناضربر! كربهاناظر!) [القيامة / 2 2 - 23] لاكتفوا بها.
وذكر النسائي (1) من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب،
[162 أ] عن ابي هريرة - رضي الله عنه - قال: قلنا: يا رسول الله! هل نرى
ربنا يوم القيامة؟ قال: "هل تضامون في رؤية الشصس في يوم لا غيم
فيه،، وفي القمر ليلة البدر لا غيم فيها؟ " قلنا: لا! قال: "فإنكم سترون
ربكم حتى ان أحدكم ليحاضره محاضرة، فيقول: عبد ي! هل تعرف
ذنب كذا وكذا؟ فيقول: رب! ألم تغفر لي؟ فيقول: بمغفر تي صرت
الى هذا".
وفي الصحيحين (2) من حديث مالك، عن زيد بن اسلم، عن عطاء
ابن يسار، عن ا بي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله
ع! ي!: " ان الله تعالى يقول لاهل الجنة: يا أهل الجنة! فيقولون: لبيك ربنا،
وسعديك، وا لخير في يديك! فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا
نرضى، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك! فيقول: ألا اعطيكم
(1) في السنن الكبرى (7763). واسناده صحيح.
(2) البخاري (9 4 5 6، 8 1 5 7)، ومسلم (9 82 2).
576

الصفحة 576