كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الساعة ". قال: " ثم يتوارى، ثم بطلع، فيعرفهم نفسه فيقول: أنا ربكم
فاتبعوني! فيقوم ا لمسلمون، ويوضع الصراط، فيمرون عليه مثل جياد
الخيل، والركاب، وقولهم عليه: سلم سلم، ويبقى أهل النار فيطرح
منهم فيها فوج، فيقاذ: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد؟ ثم يطرح فيها
فوج فيقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد؟ حتى إذا أوعبوا فيها؛
وضع الرحمن - تبارك وتعالى - فيها قدمه. فانزوى بعضها إلى بعض،
وقالت: قط قط. فاذا أدخل الله أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار؛ أتي
با لموت ملبيا، فيوقف على السور؛ الذي بين أهل الجنة وأهل النار، ثم
يقال: يا أهل [163 أ] الجنة! فيطلعون خائفين، ثم يقال: يا أهل النار!
فيطلعون مستبشرين، يرجون الشفاعة، فيقال لأهل الجنة وأهل النار:
هل تعرفون هذا؟ فيقولون هؤلاء وهؤلاء: قد عرفناه، هو ا لموت الذي
وكل بنا، فيضجع، فيذبح ذبحا على السور. ثم يقال: يا أهل الجنة!
خلو 3، ولا موت، ويا اهل النار! خلو 3، ولا موت ".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأصله في الصحيحين،
لكن هذا السياق أجمع وأخصر. وفي لفظ للترمذي (1): " فلو أن أحدا
مات فرحا؛ لمات أهل الجنة، ولو أن أحدا مات حزنا؛ لمات أهل
النار ".
(1) برقم (2558) من حديث أبي سعيد الخدري. وفي إسناده عطية بن سعد العوفي
وسفيان بن وكيع، وهما ضعيفان.
579

الصفحة 579