كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وفي الترمذي (1) من حديث الاوزاعي: حدثني حسان بن عطية،
عن سعيد بن المسيب: أنه لقي أبا هريرة - رضي الله عنه - فقال أبو
هريرة: أسال الله تعالى أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، فقال
سعيد: أو فيها سوق؟! فقال: نعم، أخيرني رسول الله!: " أن أهل
الجنة اذا دخلوها؛ نزلوا فيها بفضل أعمالهم، فيؤذن لهم في مقدار يوم
الجمعة من أيام الدنيا، فيزورون الله تبارك وتعالى، فيبرز لهم عرشه،
ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة، فيوضع لهم منابر من نور،
ومنابر من لؤلو، ومنابر من ياقوت، ومنابر من زبرجد، ومنابر من ذهب،
ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم - وما فيهم دنيء- على كثبان ا لمسك
والكافور، ما يرون أن أهل الكرايسي أفصل منهم مجلسا".
قال ابو هريرة: قلت: يا رسول الله! وهل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال:
" نعم! هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟ " قلنا: لا، قال:
" كذلك لا تمارون في رؤية ربكم، ولا يبقى في ذلك ا لمجلس أحد إلا
حاضره الله تعالى محاضرة، حتى يقول للرجل منهم: يا فلان بن فلان!
أتذكر يوم كذا، عملت كذا، وكذا؟ فيذكره ببعض غدراته في الدنيا،
فيقول: يا رب ألم تغفر لي؟! فيقول: بلى! فبسعة مغقرتي بلغت منزلتك
هذه. قال: [164 ب] فبينا هم على ذلك كشيتهم سحابة من فوقهم،
(1) برقم (9 4 5 2). وأخرجه أيضا 1 بن ماجه (4336). قال الترمذي: هذا حديث
غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. فا لحديث ضعيف.
583