كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فامطرت عليهم طيبا، لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط، ثم يقول: قوموا إلى ما
أعددت لكم من الكرامة، فخذوا ما اشتهيتم! فنأ تي سوقا قد حفت به
الملائكة، فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله، ولم تسمع الاذان، ولم يخطر
على القلوب، فيحمل إلينا ما اشتهينا، ليس يباع فيه شيء، ولا يشترى، وفي
ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا، فيثبل الرجل ذو ا لمنزلة الرفيعة،
فيلقى من هو دونه - وما فيهم د ني - فيروعه ما يرى عليه من اللباس، فما
ينقضي آخر حديته حتى يتمثل عليه أحسن منه، وذلك: أنه لا ينبغي لأحد ان
يحزن فيها، ثم ننصرف إلى منازلنا، فتتلقانا أزواجنا، فيقلن: مرحبا وأهلا!
لقد جئت، وان بك من الجمال والطيب "كثر مما فارقتنا عليه، فيقول: انا
جالسنا اليوم ربنا الجبار، ويحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا".
وقال يعقوب بن سفيان في مسنده (1): حدثنا ابن المصفى، حدثنا
سويد بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه،
عن جده، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله
ع! يم: " يزور أهل الجنة الرب تبارك وتعالى في كل يوم جمعة " وذكر ما
يعطون. قال: ثم يقول الله تعالى: اكشفوا الحجب! فيكشفون حجابا، ثم
حجابا، حتى يتجلى لهم عن وجهه - تبارك وتعالى - وكأنهم لم يروا
نعمة قبل ذلك، وهو قول الله عز وجل: <ولدشا مزلد> 1 ق/ ه 3].
(1) أخرجه اللالكائي في " شرح اعتقاد اهل السنة " (852). وفي إسناده عمرو بن
خالد الواسطي متروك، ورماه وكيع بالكذب. فا لحديث موضوع.
584