كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
أنهم يزورون ربهم في كل جمعة، فيقول لهم: تمنوا! فيقولون: وما
نتمنى، وقد أدخلتنا الجنة، وأعطيتنا ما أعطيتنا؟ فيقال لهم: تمنوا
فيلتفتون الى العلماء" وذكر ا لحديث في قصة ا لجمعة.
وروى ابن منده (1) من حديث الاعمش، عن أ بي وائل، عن حذيفة
- رضي الله عنه - عن النبي ع! مم قصة ا لجمعة بطولها، وفيها يقول:
" سلوني! فيقولون: أرنا وجهك رب العا لمين ننطر اليك! فيكشف الله
تبارك وتعالى تلك الحجب، ويتجلى لهم، فينظرون اليه ".
وذكر عثمان الدارمي (2) عن محمد بن كعب القرظي: انه حدث
عمر بن عبد العزيز، قال: إذا فرغ [166 أ] الله من أهل الجنة والنار؛ اقبل
في ظلل من الغمام والملائكة، فيسلم على أهل الجنة في أول درجة،
فيردون عليه السلام. قال القرظي: وهذا في القران: < سغ قولاقن رت
رحيم > 1 يس/ 58] فيقول: سلوني! يفعل بهم ذلك في درجهم حتى
يستوي على عرشه، ثم تاتيهم التحف من الله، تحملها الملائكة إليهم.
وقال عبد الواحد بن زيد عن ا لحسن: لو علم العابدون أنهم لا
يرون ربهم في الاخرة، لذابت أنفسهم في الدنيا. وقال هشام بن حسان
(1) أخرجه البزار (7/ 288 - 0 9 2). وفي إسناده القاسم بن مطيب، وهو متروك.
انظر: مجمع الزوائد (0 1/ 2 2 4).
(2) في الرد على الجهمية (46 1) 0
588