كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

إن الرجل ليصيب الذنب في السر، فيصبح وعليه مذلته.
وقال الحسن: هانوا عليه، فعصوه، ولو عزوا عليه؛ لعصمهم.
وكان شيخ من الاعراب يدور على المجالس، ويقول: من سره ا ن
تدوم له العافية؛ فليتق الله.
وقال ابو سليمان الداراني (1): من صفا صفي له، ومن كدر كدر
عليه، ومن احسن في ليله، كفي في نهاره، ومن احسن في نهاره؛ كفي
في ليله، ومن ترك لله شهوة من قلبه؛ فالله اكرم أن يعذب بها قلبه.
وكتبت [168 ب] عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - إلى معاوية (2):
اما بعد، فان العامل إذا عمل بمعصية الله؛ عاد حامده من الناس ذاما.
وقال محارب بن دثار (3): إن الرجل ليذنب الذنب، فيجد له في
قلبه وهنا.
وقال الحسين بن مطير (4):
ونفسك اكرم عن امور كثيرة
فما لك نفس بعدها تستعيرها
(1) انظر: ذم ا لهوى (ص 185)، وحلية الاولياء (9/ 256).
(2) انظر: ا لمصدر السابق (ص 82 1) 5
(3) ذم ا لهوى (ص 183).
(4) سبق البيتان وتخر يجهما.
596

الصفحة 596