كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
و بصر، فشهق شهقة، غشي عليه منها، فجاء عم له، فحمله إلى [172 ا]
بيته، فلما أفاق؛ قال: يا عم! انطلق إلى عمر، فأفرئه مني السلام، وفل له:
ما جزاء من خاف مقام ربه؟ فأخبر عمر، فأتاه وفد مات، فقال: لك
جنتان!
وفي جامع الترمذي (1) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:
قال رسول الله! سيم: " كان ذو الكفل لا يتورع من ذنب عمله، فاتته امرأة،
فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها، فلما قعد منها مقعد الرجل من
امرأته؛ أرعدت، وبكت، فقال: ما يبكيك؟ "كرهتك؟ قالت: لا، ولكن
هذا عمل لم أعمله قط، وإنما حملتني عليه الحاجة، قال: فتفعلين هذا
وأنت لم تفعليه قط؟ ثم قال: اذهبي والدنانير لك، ثم قال: والله لا يعصي
الله ذو الكفل أبدا! فمات من ليلته، فأصبح مكتوبا على بابه: قد غفر الله
لذي الكفل " ه قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وقال أبو هريرة، وابن عباس (2) - رصد الله عنهم -: خطب رسول الله
! ي! قبل وفاته فقال في خطبته: " ومن قدر على امرأة، أو جارية حراما،
فتركها مخافة من الله امنه الله يوم الفزع الاكبر، وحرمه على النار،
وأدخله الجنة ".
(1) سبق تخريجه.
(2) أخرجه عنهما ابن ا لجوزي في ذم ا لهوى (ص 4 4 2). وفي إسناده داود بن
المحبر وضاع.
608