كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال مالك بن دينار (1): جنات النعيم بين جنات الفردوس وبين
جنات عدن، فيها جوار خلقن من ورد الجنة، يسكنها الذين هموا
بالمعاصي، فلما ذكروا الله عز وجل؛ راقبوه، فانثنت رقابهم من خشية الله
عز وجل.
قال ميمون بن مهران (2): الذكر ذكران: فذكر الله - عز وجل-
باللسان حسن، و فصل منه ان تذكر الله - عز وجل - عندما تشرف على
معاصيه.
وقال قتادة (3) - رضي الله عنه -: ذكر لنا ان نبي الله لمجيم كان يقول:
" لا يقدر رجل على حرام؛ ثم يدعه، ليس به إلا مخافة الله - عز وجل-
إلا أبدله الله في عاجل الدنيا قبل الاخرة ما هو خير له من ذلك ".
وقال عبيد بن عمير (4): صدق الايمان وبره ان يخلو الرجل بالمرأة
الحسناء، فيدعها، لا يدعها [172 ب] إلا لله عز وجل.
وقال أبو عمران الجوني (5): كان رجل من بني إسرائيل لا يمتنع
من شيء، فجهد أهل بيت من بني إسرائيل، فأرسلوا إليه جارية منهم،
(1) اخرح عنه ابن ا لجوزي (ص 4 4 2).
(2) اخرح عنه ابن ا لجوزي (ص 4 4 2) 0
(3) ذكره ابن ا لجوزي في ذم الهوى (ص 45 2).
(4) أخرح عنه ابن ا لجوزي (ص 5 4 2).
(5) أخرح عنه ابن ا لجوزي (ص 0 5 2) 0
609

الصفحة 609