كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
سمعت منها، وأنشد:
توقت عذابا لا يطاق انتقامه ولم تأت ما تخشى به أن تعذبا
وقالت مقالا كدت من شدة الحيا أهيم على وجهي حيا وتعجبا
ألا أف للحب الذي يورث العمى ويورد نارا لا تمل التلهبا
فأقبل عودي فوق بدئي مفكرا وقد زال عن قلبي العمى فتسربا
وقال ابن خلف (1): أخبرني أبو بكر العامري [عن غيث بن عبد
الكريم] (2) قال: عشق عاتكة المرية ابن عم لها، فأرادها عن نفسها،
فامتنعت عليه، وقالت (3):
فما طعم ماء من سحاب مروق تحدر من غر طوال الذوائب
بمنعرج أو بطن واد تطلعت عليه رياج الصيف من كل جانب
ترقرق ماء المزن فيهن والتقت عليهن أنفاس الرياض الغرائب
نفت جرية الماء القذى عن متونه فليس به عيب تراه لشارب
بأطيب مما يقصر الطرف دونه تقى الله واستحياء تلك العواقب
!!!
(1) كما في ذم الهوى (ص 237)، والخبر و 1 لشعر في زهر الاداب (1/ 185)،
ومنازل الاحباب (ص 83 - 84).
(2) الزيادة من ذم الهوى.
(3) الشعر لام فروة 1 لغطفانية في ا لحيوان (3/ 4 5. 5/ 2 4 1)، والتذكرة ا لحمدونية
(6/ 1 1 1)، ولزينب بنت فروة في الزهرة (1/ 1 2 1)، ولعاتكة في المصادر السابقة.
628